صباح الشرق Bloomberg

التحديث الصباحي

نوفمبر 5 2026

Asharq Bloomberg
صهاريج تخزين النفط

لم يكن النفط على بطاقات الاقتراع الأميركية، لكنه خرج من ليلة الانتخابات خاسراً. فبعد اكتساح الديمقراطيين مجلسي الكونغرس، هبط خام "برنت" أكثر من 8% الأربعاء إلى ما دون 100 دولار للبرميل، للمرة الأولى منذ أوائل أكتوبر. وهذا الصباح، يتداول قرب 94 دولاراً.

منطق الرهان واضح. ناخب غاضب من الحرب وتكاليف المعيشة، وأغلبية جديدة تملك نفوذاً أكبر على الإنفاق، ورئيس قال لـ"فاينانشيال تايمز" إنه ليست لديه خطط فورية لتكثيف الضربات على إيران. بل أقر بأن ربط الهزيمة بالحرب "صحيح إلى حد كبير".

لكن السوق تسبق التقويم السياسي بشهرين. فالكونغرس الجديد لن يبدأ أعماله قبل يناير، ويحتفظ ترمب حتى ذلك الحين بهامش واسع للقرار العسكري. وبعدها، ينتظر الديمقراطيين رئيس يلوّح بأن يصبح "السيد فيتو".

في الأثناء، تدخل الحرب شهرها التاسع، ولا تزال السفن تتعرض للاستهداف في مضيق هرمز. تراجع علاوة الحرب مفهوم إذاً، لكن ما تغيّر حتى الآن هو الرهان على مسارها، بينما تستمر على الأرض.

يواصل النفط التراجع مع رهان الأسواق على أن فوز الديمقراطيين قد يسرع إنهاء حرب إيران. وتداول خام "برنت" قرب 94 دولاراً، في حين كان "غرب تكساس" الوسيط قرب 87 دولاراً. لكن شح الوقود مستمر، فمخزونات نواتج التقطير الأميركية، ومنها الديزل، عند أدنى مستوى منذ 2003.

وكثفت الصين مشترياتها من الخام السعودي والعراقي، وفق "فورتكسا"، مستفيدة من تدني أسعاره نسبياً واستمرار الطلب القوي على الوقود. وقد تضيف حصص تصدير الوقود الجديدة نحو مليون برميل يومياً إلى الطلب الصيني على الخام خلال نوفمبر وديسمبر.

وفي آسيا، تتحرك الأموال بين القطاعات أكثر مما تغادر الأسهم. ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ 0.3%، وقفز "هانغ سنغ" للتكنولوجيا بما يصل إلى 5.9%، مع انتقال الاستثمارات إلى منصات التجارة الإلكترونية الصينية. في المقابل، هبط "كوسبي" الكوري 3.9%، وخسر سهما "سامسونج" و"إس كيه هاينكس" أكثر من 5% لكل منهما، تحت ضغط مخاوف تنظيم مراكز البيانات.

وصعدت سندات الخزانة لليوم الثاني، مع آمال بانحسار التضخم وتقييد خطط الإنفاق، ليتراجع عائد العشر سنوات بما يصل إلى خمس نقاط أساس إلى 4.84%. ومع انخفاض الدولار، واصل الذهب مكاسبه إلى نحو 4146 دولاراً للأونصة، بعد قفزة تجاوزت 3% الأربعاء. والاختبار التالي غداً مع تقرير الوظائف الأميركي.

رجل يعبر من أمام جدار تزين بشعار السوق المالية السعودية "تداول"، داخل مقر البورصة في العاصمة السعودية الرياض (15 يونيو 2015)

تلقفت أسواق الخليج رهان التهدئة سريعاً. صعد مؤشر "تاسي" 1.6%، وقفزت دبي نحو 4% في أعلى وتيرة منذ أبريل، وقطر 2.8%، بينما أغلقت أبوظبي على تراجع طفيف.

في السوق السعودية، تبدو الحجة أبعد من الانتخابات. يقول جنيد أنصاري من "كامكو إنفست" لـ"الشرق بلومبرغ" إن الأجانب سجلوا الأسبوع الماضي صافي شراء بنحو نصف مليار ريال، بعد 14 أسبوعاً متتالياً من صافي البيع بلغ مجموعها نحو 8.8 مليار ريال.

ويقدّر مكرر ربحية "تاسي" بنحو 13.8 مرة، الأدنى في عشر سنوات. أما سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، فيقدّر نمو أرباح الشركات في الربع الثالث بنحو 20% باستبعاد "أرامكو".

غير أن الوقود لا يزال يضغط على النتائج. فقد هوى صافي ربح "طيران ناس" 78%، رغم تفوقه على توقعات الخسارة، مع قفزة 51% في فاتورة الوقود وتحذير من أثر كبير للاضطرابات التشغيلية على الربع الأخير. وسجلت "أسمنت ينبع" أول خسارة فصلية منذ 2003 بحسب البيانات المتاحة، مع تراجع المبيعات وأسعارها وارتفاع تكاليف الوقود والتمويل.

وعلى جبهة صندوق الاستثمارات العامة، حصل الصندوق على تسهيلات بنحو 3 مليارات دولار بضمان وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية "سايس"، تضم أول شريحة باليورو ضمن معاملاته في أسواق التمويل الخاص. كما شارك، بحسب مصادر "بلومبرغ"، في طرح "دي آي بي" في دبي، البالغ 529 مليون دولار، إلى جانب وحدة تابعة لـ"بلاكستون".

قوارب صيد راسية قبالة مقر هيئة قناة السويس في الإسماعيلية، مصر، 7 يوليو 2021.

في مصر، قفزت إيرادات قناة السويس 94% في أكتوبر إلى 724 مليون دولار، ورفعت الهيئة مستهدف 2026 إلى 6.6 مليار دولار، بحسب رئيسها أسامة ربيع. هذا مهم لبلد تُعد القناة أحد مصادره الرئيسية للعملة الأجنبية.

لكن التعافي لم يكتمل. فالقناة تستقبل نحو 35 سفينة يومياً، مقابل 70 إلى 80 قبل أزمة باب المندب، وما زال مستهدف الإيرادات بعيداً عن رقم 2023 القياسي البالغ نحو 10.2 مليار دولار.

وفي سوريا، وقّع الصندوق السعودي للتنمية ست اتفاقيات قروض ميسّرة بأكثر من 403 ملايين دولار، تشمل الكهرباء والصحة والإسكان، خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض.

ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الأميركية في مركز اقتراع بولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة، 5 نوفمبر 2024

قد تؤخر بناء مراكز البيانات وتزيد كلفتها. فالاعتراضات على استهلاك الكهرباء والمياه باتت جزءاً من تعهدات حكام منتخبين، في وقت تراهن شركات التكنولوجيا على توسع ضخم في قدراتها الحوسبية.

تكساس في قلب الاختبار. تستحوذ الولاية على نحو 30% من قدرات مراكز البيانات الأميركية المقرر دخولها الخدمة في 2028، وفق "سيمي أناليسيس". وحاكمتها المنتخبة جينا هينوخوسا تعهدت بوقف الموافقات الجديدة إلى حين إقرار تشريعات تحمي السكان من ارتفاع فواتير الكهرباء واستنزاف المياه.

لكن المشاريع لن تتأثر بالتساوي. يرى المحلل غوردون جونسون أن المشاريع التي حصلت على الكهرباء والتصاريح وبدأ بناؤها يمكن أن تستمر، بينما قد تتأخر المشاريع التي ضمنت إمدادات الكهرباء ولم تحصل بعد على التصاريح البيئية بين 12 و18 شهراً. أما التي تفتقر إلى الكهرباء والتصاريح معاً، فقد تنتقل أو تُلغى.

محللو "جيفريز" أقل تشاؤماً: القيود قد ترفع التكاليف ومتطلبات الموافقة، من دون أن تعطل بالضرورة معظم الاستثمارات. لذلك، يدور الاختبار حول توقيت التنفيذ وكلفته والعائد المنتظر، بينما يظل الطلب على الذكاء الاصطناعي قائماً.

إيلون ماسك علّق ساخراً بأن مراكز البيانات في الفضاء تبدو خياراً جذاباً الآن. أما على الأرض، فكم ستحتاج الشركات من الوقت والمال لتلبية شروط التوسع الجديدة؟

حتى "أبل" باتت تعدّ الرموز.

خفضت الشركة سقف الإنفاق اليومي على نماذج الذكاء الاصطناعي لبعض مهندسيها من 300 إلى 200 دولار، وتخطط لتقليصه إلى 100 دولار لبعض الفرق، بينما درست سقفاً من 25 دولاراً لبعض الفرق خارج الهندسة، وفق مصادر مطلعة.

بعض الموظفين يقولون إن قلة فقط كانت تبلغ السقف القديم. وآخرون يخشون خفضاً أوسع، بعدما استعانت بعض الأقسام بمستشارين خارجيين لتقييم كفاءتها وعملياتها. في الأثناء، قفز إنفاق "أبل" على البحث والتطوير 32%.

الذكاء الاصطناعي سيغيّر كل شيء، على ما يبدو، لكن ضمن المصروف اليومي.

منصات الشرق

App Store   Google Play
الشرق Bloomberg
الخصوصية شروط الأستخدام
آخر تحديث لبيانات الأسواق نوفمبر 5 2026 07:45 بتوقيت غرينتش
جميع الحقوق محفوظة .2026 © الشرق Bloomberg