صباح الشرق Bloomberg

التحديث الصباحي

نوفمبر 4 2026

Asharq Bloomberg
وزارة المالية السعودية

في يوم واحد، أعلنت "أرامكو" قفزة في أرباحها بنسبة 41.3% إلى 137.4 مليار ريال، وأظهرت الميزانية السعودية تراجع الإيرادات النفطية 23% إلى 116.5 مليار ريال خلال الربع الثالث. كيف تربح الشركة أكثر، بينما تتلقى الخزانة أقل؟

جزء كبير من التفسير يعود إلى تسوية ضريبية. فقد سوّت الشركة التزامات ضريبية مقابل مستحقات لها على الدولة، ما قلّص التحويلات النقدية للخزانة. وهبطت مدفوعات ضريبة الدخل إلى 2.8 مليار ريال، من 50.9 مليار في الربع السابق، بينما استفادت الأرباح من ارتفاع الإيرادات ومكاسب بيع حصة في شركة منتسبة.

لم تقدم "أرامكو" تفسيراً لطبيعة التسوية. لكن تيم كالين، رئيس بعثة صندوق النقد الأسبق للمملكة، وخبراء آخرون تحدثوا لـ"الشرق بلومبرغ"، رجّحوا ارتباطها بمستحقات ناتجة عن الفرق بين الأسعار العالمية وأسعار الوقود المدعومة محلياً.

وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية 20% إلى 142.6 مليار ريال، لكنها لم تعوّض تراجع الموارد النفطية. وبلغ العجز الفصلي 84.3 مليار ريال، منخفضاً على أساس سنوي، لكنه أعلى من الربع السابق. ويرجّح كالين نمو الإيرادات النفطية بقوة في الربع الرابع، وألا تتكرر التسوية، مع تأكيده عدم وجود ما يحسم ذلك.

وعلى جانب الإمدادات، يتوقع أمين الناصر أن تعظّم "أرامكو" إنتاجها في الربع الرابع باستخدام جميع مسارات التصدير المتاحة. وبدأت الشركة الأعمال الهندسية الأولية لرفع طاقة خط "شرق غرب" من 7 إلى 10 ملايين برميل يومياً، فيما يقدّر الناصر أن إعادة بناء المخزونات المستنزفة قد تستغرق ما يصل إلى عامين، إذا استمر الوضع على حاله.

من حسابات الخزانة السعودية إلى حسابات واشنطن، تراقب الأسواق نتائج الانتخابات النصفية لمعرفة مقدار ما قد يتغير في أجندة ترمب المالية، وكيف سينعكس ذلك على الدولار والعوائد وأسعار الأصول.

وتتوقع "سي إن إن" استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب وانتزاع مقعدين جمهوريين في مجلس الشيوخ حسب النتائج الأولية، فيما لم تُحسم أغلبية الأخير مع استمرار الفرز. وقرأت الأسواق التقدم الديمقراطي باعتباره قيداً محتملاً على أجندة توسيع العجز، فتراجعت عوائد سندات الخزانة، وانخفض مؤشر للدولار بما يصل إلى 0.4%.

وصعد الذهب إلى نحو 3942 دولاراً للأونصة مستفيداً من تراجع الدولار والعوائد، بينما انخفض "برنت" لليوم الثالث قرب 103 دولارات، وسط إشارات متضاربة بشأن محادثات واشنطن وطهران.

في الشركات السعودية، تكشف النتائج تفاوتاً في مصادر الأرباح. ارتفعت أرباح "سال" 28% إلى 231.9 مليون ريال، مسجلة أعلى مستوى منذ إدراجها، بينما قفزت أرباح "دله الصحية" 207% إلى 436 مليون ريال، بدعم من مكاسب بيع استثمارات بقيمة 356.6 مليون ريال.

وفي المقابل، هوت أرباح "الرمز العقارية" 94% إلى 10.1 مليون ريال، وتراجعت أرباح "الوسائل الصناعية" 38% رغم نمو الإيرادات، بعدما رفعت مخصصات خسائر الائتمان تحوطاً للظروف الجيوسياسية.

عامل يرتدي خوذة تحمل شعار "أرامكو" في مصفاة تكرير رأس تنورة التابعة للشركة

توسعة "شرق غرب" تترافق مع دراسة "أرامكو" مسارات تصدير أخرى لن تكشف عنها قبل قرارات الاستثمار النهائية. وقال الناصر إن الشركة أعادت تشغيل الخط خلال أيام من تعرضه لهجوم في سبتمبر، ووازنت صادراتها بين الخليج والمسارات الغربية.

وخارج النفط، حصل صندوق الاستثمارات العامة على تسهيلات بقيمة 3 مليارات دولار بضمان وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية، يُتوقع تخصيص شريحتها المقوّمة باليورو لمشاريع خضراء مؤهلة.

وأقرت "نادك" خطة استثمارية بنحو 5 مليارات ريال للفترة 2027-2031، تعتمد في تمويل الحصة الأكبر منها على الصناديق الحكومية، بحسب رئيسها التنفيذي.

وفي الإمارات، تدرس "إعمار العقارية"، وفق أشخاص مطلعين، شراء الحصة المتبقية في "إعمار للتطوير"، بصفقة قد تصل إلى 3 مليارات دولار، من دون قرار نهائي. ووافقت "إكس آر جي"، ذراع "أدنوك" الاستثمارية للطاقة، على شراء حصة "شل" في مشروع "نورث ويست شيلف" الأسترالي مقابل 1.45 مليار دولار.

وتبدو عُمان استثناءً خليجياً؛ فصندوق النقد يتوقع نمو اقتصادها 4.1% هذا العام، بينما تنكمش اقتصادات غالبية دول المجلس. لكن "غولدمان ساكس" يحذر من أن ميزتها النسبية قد لا تستمر بعد الحرب.

صورة لإحدى السائحات في البحر الأحمر مصر

أوقفت مصر بيع وتخصيص الأراضي الاستثمارية في البحر الأحمر وجنوب سيناء لإعادة وضع مخطط عام وتغيير استخدام عدد من القطع، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ"الشرق بلومبرغ".

وبعد انتهاء التخطيط، ستُطرح الأراضي كفرص استثمارية متكاملة تستند إلى دراسات جدوى، لا كقطع داخل مخططات.

وتأتي الخطوة فيما تستهدف القاهرة استقبال 22 مليون سائح في 2027، مع إضافة ما بين 35 و40 ألف غرفة فندقية، بحسب وزير السياحة شريف فتحي، الذي يربط التوقعات بانضباط أسعار الوقود واستقرار المنطقة.

وفي العقارات، تسعى "الديار القطرية" لقرض بقيمة 20 مليار جنيه لتمويل إنشاءات "علم الروم"، بحسب مصدرين تحدثا لـ"الشرق بلومبرغ".

أما في الأردن، فيمهّد اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد لصرف نحو 294 مليون دولار، رهناً بموافقة المجلس التنفيذي.

صورة لمقر صندوق النقد الدولي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة يوم الخميس 13 أبريل 2023

يمكن أن توفر بديلاً، بحسب يوسف بطرس غالي، لكن النجاح مرهون بالتنفيذ.

ينتهي برنامج الصندوق البالغ 8 مليارات دولار في منتصف ديسمبر، وتتبقى شريحة بنحو 1.5 مليار دولار، إلى جانب نحو 800 مليون من تسهيل الصلابة والاستدامة، رهناً باستكمال المراجعات وموافقة الصندوق.

الحكومة لا ترى حاجة لبرنامج تمويلي جديد. وبديلها برنامج وطني للفترة 2027-2030 يقوم على الاستقرار وتمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة. ويرى غالي أن مصر تعافت من الاختلالات التي استدعت اللجوء للصندوق، ويحذر من تثبيت سعر الصرف دون المقومات اللازمة، داعياً لتحركه وفق قوى السوق.

لكن القطاع الخاص يواجه اختباراً صعباً: استقر مؤشر مديري المشتريات عند 47.2 نقطة في أكتوبر، مع انكماش النشاط غير النفطي للشهر العاشر وتسارع ضغوط التكاليف. وقدرة القطاع الخاص على تجاوز هذا الانكماش ستكون أحد اختبارات نجاح البديل الوطني

بينما تستحوذ معركة الكونغرس على الاهتمام، قد ترسم انتخابات الولايات مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي بصورة أسرع، عبر تراخيص مراكز البيانات وقواعد توصيل الكهرباء وتحمل تكلفتها، بحسب "بلومبرغ إيكونوميكس".

فالولايات التي شهدت انتخابات محلية هذا الأسبوع تضم نحو 269 من أصل 303 غيغاواط ضمن مشاريع مراكز البيانات التي ترصدها "بلومبرغ إن إي إف". ويعيش نحو 38% من الأميركيين على بُعد لا يتجاوز 8 كيلومترات من مركز بيانات عامل، وفق "بيو"، فيما يتسع الرفض الشعبي لهذه المراكز في بعض المناطق مع ارتفاع فواتير الكهرباء.

ورصد مشروع "داتا سنتر ووتش" تعطل أو تأخر 75 مشروعاً على الأقل بقيمة تقارب 130 مليار دولار في الربع الأول وحده. يبدو أن بناء نموذج أذكى قد يكون أسهل أحياناً من إقناع الجيران.

منصات الشرق

App Store   Google Play
الشرق Bloomberg
الخصوصية شروط الأستخدام
آخر تحديث لبيانات الأسواق نوفمبر 4 2026 08:24 بتوقيت غرينتش
جميع الحقوق محفوظة .2026 © الشرق Bloomberg