في يوم واحد، أعلنت "أرامكو" قفزة في أرباحها بنسبة 41.3% إلى 137.4 مليار ريال، وأظهرت الميزانية السعودية تراجع الإيرادات النفطية 23% إلى 116.5 مليار ريال خلال الربع الثالث. كيف تربح الشركة أكثر، بينما تتلقى الخزانة أقل؟
جزء كبير من التفسير يعود إلى تسوية ضريبية. فقد سوّت الشركة التزامات ضريبية مقابل مستحقات لها على الدولة، ما قلّص التحويلات النقدية للخزانة. وهبطت مدفوعات ضريبة الدخل إلى 2.8 مليار ريال، من 50.9 مليار في الربع السابق، بينما استفادت الأرباح من ارتفاع الإيرادات ومكاسب بيع حصة في شركة منتسبة.
لم تقدم "أرامكو" تفسيراً لطبيعة التسوية. لكن تيم كالين، رئيس بعثة صندوق النقد الأسبق للمملكة، وخبراء آخرون تحدثوا لـ"الشرق بلومبرغ"، رجّحوا ارتباطها بمستحقات ناتجة عن الفرق بين الأسعار العالمية وأسعار الوقود المدعومة محلياً.
وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية 20% إلى 142.6 مليار ريال، لكنها لم تعوّض تراجع الموارد النفطية. وبلغ العجز الفصلي 84.3 مليار ريال، منخفضاً على أساس سنوي، لكنه أعلى من الربع السابق. ويرجّح كالين نمو الإيرادات النفطية بقوة في الربع الرابع، وألا تتكرر التسوية، مع تأكيده عدم وجود ما يحسم ذلك.
وعلى جانب الإمدادات، يتوقع أمين الناصر أن تعظّم "أرامكو" إنتاجها في الربع الرابع باستخدام جميع مسارات التصدير المتاحة. وبدأت الشركة الأعمال الهندسية الأولية لرفع طاقة خط "شرق غرب" من 7 إلى 10 ملايين برميل يومياً، فيما يقدّر الناصر أن إعادة بناء المخزونات المستنزفة قد تستغرق ما يصل إلى عامين، إذا استمر الوضع على حاله.