صباح الشرق Bloomberg

التحديث الصباحي

أكتوبر 27 2026

Asharq Bloomberg
صورة مدمجة للعلم الوطني الإيراني ومنصة استخراج نفط ومؤشر لحركة الأسعار تعبيراً عن العلاقة الاقتصادية بين إيران وسوق النفط

في طهران أمس، جلس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى جانب قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، في أول اجتماع يجمع دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك في العاصمة الإيرانية منذ تأسيس التحالف في أغسطس. انتهى اللقاء باتفاق على مواصلة المحادثات، وبعرض إيراني محدد: مرونة تجاه مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع القيود الأميركية خلال سبعة أيام.

وانتخابات التجديد النصفي الأميركية على بُعد أسبوع واحد، في 3 نوفمبر، وهو الموعد الذي ألمح دونالد ترمب مراراً إلى أن ما بعده قد يشهد استئناف قصف إيران. قال الأحد إنه لن يهاجم "هذه الليلة"، ثم قال لـ"فوكس نيوز" إن وقت الاختيار بين الاتفاق مع طهران و"القضاء" عليها "يقترب".

هكذا تتنافس مهلتان على الأسبوع نفسه: واحدة تعرضها طهران للتهدئة، وأخرى يلوّح بها البيت الأبيض للتصعيد. وكل ما يجري في الأسواق والمنطقة حتى الثلاثاء المقبل يُقرأ من هذه الزاوية: أي المهلتين تنتهي أولاً.

وقبل ذلك، أجندة اليوم وحدها قادرة على تحريك الأسواق. يلتقي فلاديمير بوتين بالرئيس الإيراني وأمير قطر في موسكو. ويصوّت الإسرائيليون في انتخابات يتعهد فيها بنيامين نتنياهو بإسقاط النظام في طهران، بينما يرى منافسه غادي آيزنكوت أن ذلك هدف غير قابل للتحقيق.

راهنت السوق على التهدئة، ولو مؤقتاً. وتراجع "برنت" تسليم ديسمبر لليوم الثاني ليتداول دون 115 دولاراً، في حين تداول "غرب تكساس" قرب 100 دولار.

لكن سوق العقود الآجلة تروي قصة أخرى. اتسع الفارق بين أقرب عقدين لـ"برنت" إلى نحو 5 دولارات، من 3.69 دولار قبل أسبوع، أي أن المتعاملين ما زالوا يدفعون سعراً أعلى للبراميل الأقرب تسليماً. ويستغرب روبرت يوغر من "ميزوهو" هذا الاتساع، ما دامت احتمالات الضربات الأميركية قبل الانتخابات محدودة مقارنة بما بعدها. الطاولات تتكاثر، لكن المتداولين لم يتخلوا بعد عن التحوط من الحرب.

أما الذهب، فيتداول قرب 4007 دولارات للأونصة، بعد هبوطه الجمعة إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو، بين نفط يُبقي مخاوف التضخم حاضرة وبيع لتغطية خسائر أسهم التكنولوجيا.

في السعودية، قفز "تاسي" 3.4% أمس إلى 9762 نقطة، في أكبر مكسب يومي منذ سبتمبر 2025، وارتفعت القطاعات كلها، بعد يوم واحد من هبوطه إلى أدنى مستوى منذ مارس 2021. وجاء الارتداد بعد ثمانية أسابيع متتالية من الخسائر، هي الأطول منذ ديسمبر 1994.

عاملان في مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة "أرامكو" السعودية

التفاؤل الذي ظهر على شاشات التداول لم ينعكس هدوءاً على الأرض. أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض صاروخ باليستي حوثي أُطلق باتجاه الرياض، وتدمير ثلاث مسيّرات كانت متجهة إليها.

من جهة ثانية، يواصل النفط السعودي الالتفاف على المضائق. بلغ متوسط الصادرات 5.52 مليون برميل يومياً بين 1 و25 أكتوبر، بحسب "كبلر"، وقد يرتفع إلى نحو 5.8 مليون مع رصد شحنات نُقلت من سفينة إلى أخرى بعد عبور هرمز. والقصة في التوزيع: شحنت ينبع 2.21 مليون برميل يومياً مقابل 2.95 مليون من رأس تنورة، بعدما كانت شحناتها لا تتجاوز 815 ألف برميل في فبراير.

ولهذا التحول امتدادات خارج السعودية. تدرس "سوميد" ضخ 400 مليون دولار لإضافة رصيف بحري جديد في العين السخنة، بعدما بلغ خطها طاقته القصوى عند 2.5 مليون برميل يومياً.

وفي سنغافورة، قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان إن المملكة ترى "مجالاً واسعاً" للبناء على خطة تخزين الخام في تجاويف "جورونغ" بدءاً من النصف الثاني من 2027. بذلك تراهن الرياض أيضاً على براميل تنتظر الزبون في آسيا، لتخفيف تعرض الإمدادات لاضطرابات المضائق.

في قوائم الشركات، هبط صافي ربح "تداول السعودية" 41.8% في الربع الثالث إلى 48.1 مليون ريال، أقل بكثير من توقعات المحللين البالغة 88.1 مليون، في سابع تراجع فصلي على التوالي. وتراجع فائض الميزان التجاري السعودي 21% في أغسطس إلى 15.6 مليار ريال مع هبوط الصادرات النفطية 12.5%، فيما ارتفعت الصادرات الوطنية غير النفطية 8.5%.

مبنى البرلمان المصري في العاصمة الإدارية الجديدة، شرق القاهرة، مصر، 26 أكتوبر 2026.
برلمان مصر يفتح الباب لدعم السعودية

في القاهرة، وافق مجلس النواب أمس، بأغلبية الثلثين وبالتصويت بالاسم، على تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي بدعم السعودية عسكرياً "إذا تطلب الأمر وبعد التنسيق بين البلدين". التفويض لا يعني أن القوات المصرية ستتحرك، لكنه يستكمل شرط الموافقة البرلمانية الذي يفرضه الدستور على إرسال قوات قتالية إلى خارج البلاد.

أما في قطاع الطاقة، فتخطط الحكومة لإضافة 3.3 غيغاواط من الشمس والرياح في 2027، أي أقل بأربعة غيغاواط من مستهدف وزارة الكهرباء.

وفي الإمارات تستعد "موانئ دبي العالمية" لكشف مذكرة تفاهم لتطوير ميناء تشرشل الكندي، تزامناً مع زيارة ولي عهد أبوظبي إلى أوتاوا.

رجل يعبر من أمام جدار تزين بشعار السوق المالية السعودية "تداول"، داخل مقر البورصة في العاصمة السعودية الرياض (15 يونيو 2015)

باختصار: المؤسسات المحلية، بعدما تراجع الأفراد عن هذا الدور.

في الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، تقلص صافي بيع الأجانب 85% إلى 142 مليون ريال. والسبب ليس أنهم باعوا أقل، بل أنهم اشتروا أكثر: قفزت مشترياتهم 15% إلى 7.88 مليار ريال بقيادة المؤسسات الأجنبية، بينما نمت مبيعاتهم 3% فقط. لا يزالون بائعين صافين للأسبوع الرابع عشر على التوالي، لكنهم فقدوا موقع أكبر بائع للمرة الأولى منذ مطلع سبتمبر، بعدما سبقهم المستثمرون الخليجيون بصافي بيع 242 مليون ريال.

في المقابل، انقلب الأفراد السعوديون إلى صافي بيع بـ74 مليون ريال، بعد سبعة أسابيع من الشراء ضخوا خلالها نحو 6.1 مليار ريال، أي قرابة 84% من صافي مبيعات الأجانب في الفترة نفسها. ولم يكن القرار جماعياً: انتقل كبار المستثمرين الأفراد إلى صافي بيع 352 مليوناً، بينما سار المتخصصون في الاتجاه المعاكس بصافي شراء 149 مليوناً.

تبقى المؤسسات السعودية الأكثر ثباتاً في الشراء، بصافي مشتريات بلغ 458 مليون ريال الأسبوع الماضي، رغم تراجعه 56%. ومنذ أواخر يوليو، سجلت صافي مشتريات في 12 أسبوعاً من أصل 14، بإجمالي نحو 6.3 مليار ريال، وهو الأعلى بين جميع الفئات، وتقود الشركات هذا الطلب.

هذه البيانات تسبق ارتداد الاثنين، لكنها تكشف تراجع وتيرة البيع الأجنبي واستمرار مشتريات المؤسسات المحلية رغم موجة الخسائر. أما إن كان ذلك بداية تحول أم استراحة داخل موجة البيع، فتحسمه تدفقات الأسابيع المقبلة.

ستعرض "مايكروسوفت" حزم تعويضات على نحو 60 ألف موظف لمغادرة الشركة طوعاً، في الولايات المتحدة وكندا والهند والمملكة المتحدة، لمن يشغلون منصب نائب رئيس فما دون. يشمل العرض بالكامل أقسام "إكس بوكس" و"ويندوز" و"كوبايلوت" والإدارة المالية، ويستثني بعض العاملين في مراكز البيانات والمبيعات والتسويق والأمن السيبراني والحوسبة الكمومية. واللافت أن قسم مساعد الشركة للذكاء الاصطناعي نفسه ضمن الأقسام المشمولة، بينما يُستثنى بعض العاملين في مراكز البيانات التي تلتهم الإنفاق.

ظل عدد موظفي الشركة مستقراً قرب 223 ألفاً منذ 2022. وفي يوليو، وافق أكثر من 30% من نحو 8750 موظفاً مؤهلاً على عرض التقاعد الطوعي، أما هذه المرة فتتوقع الشركة إقبالاً أقل بكثير. وتعلن "مايكروسوفت" نتائجها غداً، ويبحث المستثمرون عن دليل على أن مراكز البيانات بدأت تدر عوائد. أما الموظفون فأمامهم سؤال مختلف: هل المغادرة الآن بشروط أسخى أفضل من انتظار تسريح لاحق؟

منصات الشرق

App Store   Google Play
الشرق Bloomberg
الخصوصية شروط الأستخدام
آخر تحديث لبيانات الأسواق أكتوبر 27 2026 07:15 بتوقيت غرينتش
جميع الحقوق محفوظة .2026 © الشرق Bloomberg