باختصار: المؤسسات المحلية، بعدما تراجع الأفراد عن هذا الدور.
في الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، تقلص صافي بيع الأجانب 85% إلى 142 مليون ريال. والسبب ليس أنهم باعوا أقل، بل أنهم اشتروا أكثر: قفزت مشترياتهم 15% إلى 7.88 مليار ريال بقيادة المؤسسات الأجنبية، بينما نمت مبيعاتهم 3% فقط. لا يزالون بائعين صافين للأسبوع الرابع عشر على التوالي، لكنهم فقدوا موقع أكبر بائع للمرة الأولى منذ مطلع سبتمبر، بعدما سبقهم المستثمرون الخليجيون بصافي بيع 242 مليون ريال.
في المقابل، انقلب الأفراد السعوديون إلى صافي بيع بـ74 مليون ريال، بعد سبعة أسابيع من الشراء ضخوا خلالها نحو 6.1 مليار ريال، أي قرابة 84% من صافي مبيعات الأجانب في الفترة نفسها. ولم يكن القرار جماعياً: انتقل كبار المستثمرين الأفراد إلى صافي بيع 352 مليوناً، بينما سار المتخصصون في الاتجاه المعاكس بصافي شراء 149 مليوناً.
تبقى المؤسسات السعودية الأكثر ثباتاً في الشراء، بصافي مشتريات بلغ 458 مليون ريال الأسبوع الماضي، رغم تراجعه 56%. ومنذ أواخر يوليو، سجلت صافي مشتريات في 12 أسبوعاً من أصل 14، بإجمالي نحو 6.3 مليار ريال، وهو الأعلى بين جميع الفئات، وتقود الشركات هذا الطلب.
هذه البيانات تسبق ارتداد الاثنين، لكنها تكشف تراجع وتيرة البيع الأجنبي واستمرار مشتريات المؤسسات المحلية رغم موجة الخسائر. أما إن كان ذلك بداية تحول أم استراحة داخل موجة البيع، فتحسمه تدفقات الأسابيع المقبلة.