Document

صباح الشرق مع بلومبرغ

التحديث الصباحي

مايو 28 2026

Asharq Bloomberg
توترات هرمز تطل برأسها مجدداً.. الذهب يخالف قواعد الحرب.. وقيمة "أرسنال" تصعد قبل احتساب اللقب
منظرٌ جويٌّ للسواحل الإيرانية وميناء بندر عباس في مضيق هرمز، 10 ديسمبر 2023.

مرّت ثلاثة أشهر على اندلاع حرب إيران، التي فجرت أسوأ صدمة طاقة يشهدها العالم، ووصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ذات مرة بأنها ليست سوى "منعطف صغير" للولايات المتحدة. مضيق هرمز ما زال مغلقاً منذ ذلك الوقت، والأسواق العربية مغلقة حالياً بمناسبة العيد.

في خضم هذه "المنعطفات"، عادت التوترات لتخيم على آفاق التوصل لاتفاق، بعدما أدى تبادل ضربات ليل أمس بين واشنطن وطهران إلى قلب الأسواق.

النفط عاد للارتفاع متجاوزاً 97 دولاراً للبرميل حتى وقت كتابة هذه السطور، في حين تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية.

عملية صهر الذهب في أحد مصانع الذهب في الهند. 31 أغسطس 2022
الذهب يخالف القواعد

قبل الغوص بهذه التطورات، ما حدث يوم الأربعاء كان كافياً ليصيبنا بالدوار، حتى بالمعايير التي رسمها طرفا الحرب.

جرت العادة أن تأتي الإعلانات الكبرى عن قرب نهاية الصراع من ترمب، ثم يتبعها نفي إيراني. لذلك، عندما جاء الإعلان هذه المرة عبر وسائل إعلام إيرانية عن اتفاق وشيك، لم يتوقف المستثمرون كثيراً عند تفاصيله، ومن بينها أن النظام سيُبقي سيطرته على مضيق هرمز. فهبط النفط، وصعدت الأسهم. هذه المرة، جاء دور ترمب لنسف الرواية الإيرانية.

غير أن الصدمة الحقيقية بالنسبة لنا لم تكن هنا، بل في الذهب. فوسط كل هذا التقلب، خالف الذهب المسار. وبات واضحاً الآن أن المعدن النفيس يتصرف خلال هذه الأزمة كأصل عالي المخاطر أكثر منه ملاذاً آمناً.

لكن كان يمكن، على الأقل، التعويل على محافظته على العلاقة العكسية مع النفط والدولار. غير أنه حتى مع هبوط "برنت" الأربعاء، بدا مستثمرو الذهب كأنهم استسلموا لقدرهم المحتوم.

وعندما خرج ترمب لتبديد التفاؤل بشأن الإعلان الإيراني، تضاءل بريق المعدن الأصفر، منهياً يوم أمس دون 4500 دولار للأونصة، أي أقل بنحو 16% من ذروته قبل الحرب.

ومع تفاقم التوترات إثر الضربات، تابع الذهب مسيرة الانخفاض ليسجل نحو 4405 دولارات للأونصة.

صحيح أن الذهب كان قد حطم رقماً قياسياً تلو الآخر قبل هذا التراجع، لكن مع ذلك، كانت حركة الأربعاء مفاجئة، وتترك أسئلة غير مريحة حول ما الذي يحتاجه المعدن الأصفر كي يستعيد بريقه.

اختبار التضخم الأميركي

هذا الوضع قد يجعل مستثمري الذهب أكثر توتراً من غيرهم قبل صدور مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي يوم الخميس.

لكن البيانات على الأرجح لن تقدم لهم الكثير من العون. إذ يُظهر مسح لـ"بلومبرغ" أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي قفز إلى 3.8% في أبريل، بزيادة نقطة مئوية كاملة عن قراءة فبراير قبل الحرب. أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، فمن المتوقع أن يسجل أعلى قراءة منذ أواخر 2023، بحسب "بلومبرغ".

نتيجة لذلك، يبدو مسؤولو الفيدرالي أكثر ميلاً إلى الإبقاء على أسعار الفائدة بدون تغيير، وربما حتى رفعها. ولكن ما الذي قد يغيّر رأيهم؟ بيانات تضخم أفضل من المتوقع، أو صدمة طلب شديدة تجعل الوظائف مصدر إزعاج أكبر من التضخم. وهناك سيناريو ثالث بالطبع: الركود التضخمي المرعب.

باختصار، يحتاج مستثمرو الذهب إلى شيئين لإنقاذ الرهان: بيانات أهدأ، ووضوح أكبر من ترمب.

لكن ترمب ينقذ العملات المشفرة حالياً

نشر الرئيس على منصته "تروث سوشيال" تدوينة عن العملات المشفرة. وتحدث عن نفسه بصيغة الغائب، قائلاً إن "ترمب لن يخذل العملات المشفرة أبداً".

كما اتهم الرئيس السابق لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، غاري غينسلر، بأنه كاد يدمر صناعة العملات المشفرة الأميركية ويدفعها إلى الخارج.

إلا أن "بتكوين" لا تتابع منصة ترمب على ما يبدو، إذ تراجعت لليوم الثالث إلى ما دون 74000 دولار.

الطروحات الكبرى في عالم التكنولوجيا

بعد السبق الذي انفردت "الشرق" بنشره عن المكاسب المحتملة للأمير الوليد بن طلال وشركته "المملكة القابضة" من الطرح العام الأولي المرتقب لـ"سبيس إكس"، لدينا قصة مميزة من "بلومبرغ بيزنس ويك" تبحث في فرص المستثمرين الأفراد العاديين في سباق طروحات شركات الذكاء الاصطناعي.

الخلاصة؟ مكاسب جيدة حتى الآن لكن المستقبل قد يعتمد على قدرة الشركات على مواصلة النمو بالمعدلات "غير المعقولة" التي حققتها حتى الآن.

وهذا يذكرنا بـ"مايكرون"، التي لم تكن الشركة الوحيدة المنضمة إلى نادي التريليون دولار أمس، فهناك أيضاً "هاينكس" الكورية الجنوبية.

وفي سياق متصل، تقول نشرة "ذا كوبيسي ليتر" إن أسهم أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها باتت تمثل مستوى قياسياً يعادل 18% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وهي أكبر حصة لأي مجموعة صناعية. وللمقارنة، بلغت حصة أسهم أجهزة ومعدات التكنولوجيا نحو 26% عند ذروة فقاعة الإنترنت عام 2000، بحسب النشرة.

قد لا نكون أمام فقاعة. لكن في حال جاءت الصدمة المقبلة، فقد لا تفاجئ أحداً.

بدأنا بالحرب.. والختام بالرياضة

صعد "أرسنال"، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في أحدث تصنيف لـ"فوتبول بنشمارك" لقيم الأندية الأوروبية إلى نحو 5.7 مليار دولار، مقلصاً الفجوة مع "مانشستر يونايتد" و"مانشستر سيتي".

اللافت أن التقييم لا يأخذ بعد في الحسبان فوز "أرسنال" بلقب الدوري هذا الموسم. كما أنه يواجه "باريس سان جيرمان" يوم السبت في نهائي دوري أبطال أوروبا، ما يعني أنه قد يضمن مكاسب إضافية.

القصة، طبعاً، كان يمكن أن تبدأ بـ"ليفربول"، كما يتمنّى بعضنا، لكنها هذه المرة تبدأ من "أرسنال" وأرقامه الصاعدة.

منصات الشرق

أقتصاد الشرق
الخصوصية شروط الأستخدام
آخر تحديث لبيانات الأسواق مايو 28 2026 10:15 بتوقيت غرينتش
جميع الحقوق محفوظة .2026 © أقتصاد الشرق